موسى بن نوبخت
45
الكتاب الكامل في أسرار النجوم
وجدنا برج القران تاسع الطالع والانتهآء من طالع الانتقال في مقابلة برج القران ومن برج الأدوار الثلاثة المشتري وفي تربيع برج الدور التالي للأعظم المرّيخ وزحل فوجدنا أحقّ الكواكب بهذا القران المرّيخ لأنّ القمر والزهرة يدفعان إليه التدبير ويقبلهما والشمس أيضا تتّصل به وهي موضع شرفها وهو ربّ طالع وسط الإقليم وهو في غربه وربّ العاشر في الرابع والشمس مشرفة على المشتري فدلّ ذلك ما يلقاه الملوك من الشدائد والحروب والفتن وعلى ما يلحق العامّة من الشدائد والعلل والأمراض والبلايا والحروب والآفات والقتل العامّ وعلى الأمراض في الملوك والرؤسآء وعلى قوّة أصحاب الحروب / / والجند في هذا القران وكثرة الأسفار للملوك والأتعاب والأنصاب وهلاك فيهم وعلى أنّ الشدّة في الغلآء تكون عند نزول زحل السنبلة وانتقال المشتري إلى الميزان ومقارنة زحل للذنب في العاشر من الطالع ويكون أيضا عند نزول المشتري إلى السنبلة ويكون زحل في آخر الأسد وهذا الوقت كان فيه الغلآء في عدّة بلدان وكان أيضا عند نزول زحل العقرب وكان المشتري في الجوزاء . وكان في السنة الخامسة موت المعتمد وصار الأمر إلى المعتضد وسافر وقتل الخوارج وافتتح البلدان ولمّ الشعب وكان موته في آخر السنة السادسة عشرة فإنّ انتهاءها إلى الدلو موضع المرّيخ ومقابلة زحل وكان زحل في الجدي مشرفا على الشمس والمشتري في الأسد والمرّيخ في الدلو فدلّ ذلك على هلاك الملك وكان ذلك في الشهر الثاني عشر من السنة وكان طالع السنة الميزان فلمّا رجع المرّيخ في الثور في تلك السنة واستقام دلّ على هلاك المعتضد ثمّ كان بعده خلافة المكتفي فبقى تمام هذا القران وبعض الآخر وكانت في خلافة المكتفي حروب أيضا ووقائع منها . * السنة الّتي خرج زكورية « 53 » بن مهرويه على الحاجّ وهم منصرفون فقتلهم وأبادهم وسباهم وكان في تلك السنة الطالع والكواكب على هذه الصورة : طالع وسط الأرض الحمل كح . طالع بغداد الحمل ط . طالع وسط الإقليم الرابع الثور ط . الشمس بالحمل ه ه ا . القمر بالأسد ك مو . زحل بالدلو كه مه . المشتري بالجدي ز ل . المرّيخ
--> ( 53 ) Sic . زكرويه